علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

155

المقرب ومعه مثل المقرب

تكون على وزن " فعل " بكسر العين فتقول : " عسيت أن أقوم ، وعسيت أن تقوم " بفتح العين وكسرها . وإذا كان فاعلها ظاهرا أو ضمير غيبة ، لم تستعمل إلا على " فعل " بفتح العين ، ما عدا ضمير جماعة المؤنثات ، فإنها تستعمل معه باللغتين . وتقول في التثنية والجمع : " الزيدان عسى أن يقوما ، والزيدون عسى أن يقوموا ، والهندات عسى أن يقمن " إن لم تقدّر في عسى ضميرا ؛ بل تكون أن وصلتها في موضع الاسم والخبر ، فإن جعلتها متحملة للضمير ، قلت : " عسيا وعستا وعسوا وعسين " . [ حكم فاعل الفعل الواقع في موضع أخبار أخوات عسى ] ولا يكون فاعل الفعل الواقع في موضع أخبار أخوات عسى إلا ضميرا عائدا على أسمائها ، فأما قوله [ من البسيط ] : 41 - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلنى * ثوبي فأنهض نهض الشّارب الثّمل " 1 " فعلى إقامة السبب ، وهو الإثقال مقام المسبّب ، وهو النهوض نهض الشارب الثمل ، والمعنى : وقد جعلت أنهض نهض الشارب الثمل لإثقال ثوبي إياي ، فقدّم ذكر السبب ؛ كما قال تعالى : أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى [ البقرة : 282 ] ؛ فاستشهاد الرجل والمرأتين ليس سببه ضلال إحداهما ؛ بل التذكير

--> ( 1 ) اختلف في نسبة البيت بين عمرو بن أحمر الباهلي ، وأبي حية النمري ، والحكم بن عبدل . ويروي عجز البيت هكذا : . . . . . . . . . . . . * ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر قال البغدادي . القافية رائية لا لامية كما وقع في إنشاد النحويين . والشاهد فيه تقديم ذكر السبب ؛ وهو الإثقال على المسبب ؛ وهو النهوض نهض الشارب الثمل ، وفيه شاهد آخر هو مجىء " جعل " للشروع ، وخبره جملة شرطية مصدرة بإذا . ينظر ملحق ديوان عمرو بن أحمر ص 182 ، وخزانة الأدب 9 / 359 ، 362 ، ولأبي حية النمري في الحيوان 6 / 483 ، وشرح التصريح 1 / 204 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 74 ، والمقاصد النحوية 2 / 173 ، ولابن أحمر أو لأبي حية النمري في الدرر 2 / 133 ، ولأبي حية أو للحكم بن عبدل في شرح شواهد المغني 2 / 911 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 305 ، وشرح الأشموني 1 / 130 ، وشرح التصريح 1 / 206 ، ومغني اللبيب 2 / 579 .